الصفحة 10 من 523

قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ثم نسخ بحديث الخندق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى أكثر من صلاة بوضوء واحد فصار الأمر على التخفيف والتيسير والحمد لله على لطفه ورحمته، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع:

أحد المؤذنين ظن أن الشمس قد غربت فشرع في الأذان ثم تدارك الأمر وقطع الأذان ولكن أهل الحي أفطروا على أذانه فما الحكم في صيامهم هل يقضون أم لا؟

الجواب:

أولا وقبل كل شئ على كل مؤذن أن يتقي الله- U - وفي الحقيقة الإمامة والأذان مسؤليتان عظيمتان ولا يمكن لمسجد أن يستقيم مؤذنه حتى يستقيم إمامه، وتساهل الأئمة في مسئوليتهم وتخلفهم عن مساجدهم وتخلفهم عن الحضور عند الإقامة في الوقت المناسب يحدث عند المؤذن تلاعبًا وتساهلًا، ولذلك العبء الأكبر على الإمام، والإمام الذي يخاف الله ويتقيه ويكون قدوة في إمامته هو الذي يستطيع أن يردع المؤذن إذا تأخر أو تخلف، المؤذنون مؤتمنون وفي أعناقهم أمانة عن ركنين من أركان الإسلام:

الصلاة لأنهم يخبرون بدخول وقتها، والصوم لأنهم يخبرون بالإمساك وبالفطر.

فإذا حصل التلاعب في هذين الأمرين ضاع على الناس دينهم وضيعت هذه الأمانة وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه الأمانة بقوله في حديث أبي هريرة في سنن أبي داود ومسند أحمد: (( المؤذن مؤتمن ) )فعلى الأئمة أن يتقوا الله في مؤذنيهم، وعليهم أن يكونوا أولًا قدوة في الحضور في المساجد ومتابعة المؤذنين هل هم يضبطون الوقت أو يتلاعبون، والأمر الآن الحمد لله ميسر ومسهل التقاويم موجودة وضبط الوقت متيسر ولله الحمد ما الذي يجعل المؤذن يؤذن قبل الوقت؛ وإذا كان يشك في ساعته هناك ساعات وكثير من المساجد توجد بها الساعات العديدة وقد يكون خاصة في رمضان يوجد أكثر من شخص يمكن سؤاله، لكن ما هذه الجرأة! والله إن القلوب تتفطر بالتساهل في أمور الدين، أمور الدنيا كلها مستقيمة؛ لكن أمور الدين لا تبعى حتى إن ركنًا من أركان الإسلام وهو الصوم قل أن تجد انضباطًا من المؤذنين بل أغرب ما سمعت أن في بعض الأحيان يكون قريبًا من المسجد الحرام وقريبًا من المسجد النبوي وقد سمعت في مسجد بالمدينة من يؤذن قبل أذان الحرم مع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت