الصفحة 100 من 523

المعروفة من صفة أبي محذورة، وأيًَّا ما كان فالمهم أن هذا سنة وهذا سنة من أذن بأذان أبي محذورة فله وجه من سنة النبي-?- وهو على خير ومن أذن بأذان عبد الله بن زيد وأذان بلال فإنه على سنة وخير، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني:

هل ثبتت عن النبي-?- سنة في قيام المنتظر للصلاة عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة؟

الجواب:

في هذا حديث ضعيف أن النبي-?- كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض وكبر. تكلم العلماء-رحمهم الله- على سنده والصحيح في القيام أنه عند رؤية الإمام داخلًا؛ لأن النبي-?- كانت حجرته مُطِلَّةً على المسجد وكان بلال-?- إذا رأى السترة أو الستار قد تحرك سترة البيت شرع في الإقامة. فذات يوم سمع بلال-?- صوتًا من وراء الستر فظن أن رسول الله-?- قد أقبل فأقام الصلاة، فوقف الصحابة ينتظرون خروج النبي -?- وطال خروجه وطال عليهم حتى خرج وقال: (( لا تقوموا حتى تروني ) )فأخذ العلماء من هذا أصلًا: أنه يقام عند رؤية الإمام داخلًا إلى المسجد إذا كان دخوله للصلاة، ومن هنا إذا كان بيت الإمام ملتصقًا بالمسجد ودخول المسجد من الباب العام فالأفضل أن يكون دخوله على الصلاة، وإذا دخل وصلى ركعتين فإنه لا يقام لمجرد دخوله؛ إنما يراد الدخول الذي يقصد منه الشروع في الصلاة، فإن دخل وصلى ركعتي تحية فإنه لا يقام له؛ وإنما يقام إذا قصد إلى مكان الصلاة وأراد إقامة الصلاة فالأفضل والأكمل: أن يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت