فهرس الكتاب
تكلفت حتى فهمت، واسأل عما جهلت فإن سبيل العلم السؤال فمن رزقه الله القلب العقول واللسان السؤول أصاب من فضل الله-?- المرجوَّ والمأمول. فعلى المسلم أن يجد ويجتهد وعليه أن يضبط العلم بهذه الطريقة وأن يأخذ الخلاصة من مجالس العلم، وحبذا إذا كان لا يستطيع ان يضبط أن يقيد ويكتب الخلاصة، في كل مجلس يأخذ خمس نقاط ست نقاط يكتبها كزبدة لدرسه أو زبدة للمعلومات التي توصل إليها، ثم بعد ذلك يفتح الله عليه فلربما تكتب المسألة ثم تتذكرها بعد حين، ووالله الذي لا إله إلا هو إنك لتعجب وما تنتهي من العجب من فتح الله على أهل العلم، ووالله لا ذكاؤنا ولا حولنا ولا قوتنا ولا حفظنا. ما نحن بشيء. كل الأمر بفضل الله وحده لا شريك له، والله لو أنك أخذت من بحور العلم ما أخذت وشاء الله -?- أن يسلبك العلم سلبه ولربما تأتي إلى المسألة الواضحة البينة فيستغلق عليك أمرها حتى كأنك لا تعرف فيها شيئًا، ولربما تأتي للمعضلة النازلة التي تحتاج إلى جد واجتهاد وتعب وتمحيص، فإذا بربك يفتح عليك من واسع فضله، فإذا بالأمور أمامك أوضح من الشمس في رابعة النهار .. وهذا أمر يرجع إلى فضل الله أولًا وأخيرًا.
وثانيًا: إلى الإخلاص والتوجه إلى الله-?-.
وثالثًا: إلى التذلل بين يدي الله-?- الذي علم آدم وفهم داود وسليمان والذي آتى الحكمة من يشاء كذلك - أيضًا - بالتواضع، فالإنسان مهما تعلم لا يتعالى وطالب العلم مهما أوتي من العلم يكون موطأ الكنف قريبًا من الناس، يحس أنه ما عنده شيء؛ لكن إذا جاء يستشعر فضل الله-?- أحس كأنه أعلم الناس، إذا جئت تنظر إلى نعمة الله عليك فأحسّ أن الله