الصفحة 111 من 523

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ وَأَخْطَأَ يَحْيَى ابْنُ الْيَمَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

قَالَ-رحمه الله-: وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمْعَانَ قَال سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا.

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ خَطَأٌ.

الشرح:

ترجم الإمام الحافظ-رحمه الله-:"-بباب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير"اعتنى أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - ببيان هديه-عليه الصلاة والسلام- في الصلاة فما تركوا الصغير والكبير وما تركوا قولًا ولا فعلًا من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حفظوا هدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في قيامه ووصفوا قيامه لأمته من بعده حتى كأن القارئ لأحاديثهم ينظر إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، ووصفوا كل شيء من هديه حتى في بكائه وتخشعه في صلاته-عليه الصلاة السلام-، وراقبوا أحواله وبصره في حال وقوفه وأصابعه مقبوضة ومحركة، وكذلك أحواله-عليه الصلاة والسلام- في انتقاله من ركن إلى ركن ومن ركن إلى واجب، والعكس حفظوا ذلك حفظًا تامًا كاملًا لأنهم تأسو بالنبي- صلى الله عليه وسلم - كمال التأسي.

وقد اختار الله لهذا النبي الكريم-عليه الصلاة والسلام- خير الصحب علمًا وعملًا فضبطوا هدي النبي- صلى الله عليه وسلم - على أتم الوجوه وأكملها حتى إذا رفع يديه مكبرًا للصلاة نظروا هل كانت أصابعه مقبوضة أو كانت ممدودة وهل كانت مفرجة أو مضمومة-فرضي الله عنهم وأرضاهم، وجعل أعالي الفردوس مسكنهم ومثواهم وجزاهم عن الإسلام والمسلمين، وسنة خير خلق الله أجمعين خير ما جزى حافظًا للسنة وراعيا لحقوق الأمة-.

وفي نشر الأصابع عند تكبيره-عليه الصلاة السلام- خلاف فهناك ثلاثة أمور ينبغي أن تعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت