الصفحة 113 من 523

وأما إذا رفع يديه ومدها فقال بعض العلماء: إن المد يقتضي أن يلصق الأصابع بعضها ببعض، واختاره بعض الفقهاء-رحمهم الله--لحديث أبي هريرة في المد.

وقال بعض العلماء يفرق بين الأصابع ويفرج بينها والأمر في هذا واسع فمن ترجح عنده حديث المد وفهم أن المراد بالمد أن يجعل الأصابع إلى السماء ممدودة ملتصق بعضها ببعض فيكبر على هذه الصفة ولا بأس، ومن ترجح عنده أن المد والنشر لا فرق بينهما، وأن الحديثين بمعنى واحد وأراد أن يفرق بين الأصابع تفريقًا نسبيًا فلا حرج عليه في ذلك ولا بأس وكل على خير.

ونسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يهدينا إلى السنة في ما اختفوا فيه من الحق لا يهدي إليها سواه، وأن يثبتنا على ذلك حتى نلقاه.

@ @ @ @ @ الأسئلة @ @ @ @ @

السؤال الأول:

من انتقض وضوؤه في الطواف فذهب يتوضأ ثم رجع هل يستأنف أم يبني؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمن انتقض وضوؤه أثناء الطواف فإنه حينئذ يلزمه أن يستأنف الطواف إذا عاد كمن انقطعت صلاته بالحدث أثناءها فإنه يستأنف ولا يبني، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني:

هل تكبيرة الإحرام تجزيء عن تكبيرة الركوع في حالة وجود الإمام وهو في حالة الركوع؟

الجواب:

في هذه المسألة قولان مشهوران للعلماء-رحمهم الله- أقواهما وأصحهما أنها تجزيء والأدلة واضحة في اندراج الأصغر تحت الأكبر، ولذلك إذا كبر تكبيرة الإحرام فإن الله- U- لم يفرض عليه أن يكبر للقيام؛ وإنما يكبر تكبيرة الإحرام من حيث الأصل داخلًا وناويًا بها متابعة الإمام، فتندرج تكبيرة الركوع تحت تكبيرة الإحرام كما لو وجده ساجدًا وكما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت