فهرس الكتاب
وجده راكعًا أو على أي صفة فإنه يكبر تكبيرة واحدةً، ثم يجلس إذا كان الإمام جالسًا ويركع إن كان الإمام راكعًا على أصح الوجهين، فإن كبر تكبيرتين كبر تكبيرة الإحرام وقام ثم كبر بعد ذلك للركوع فهو قول طائفة من أهل العلم-رحمهم الله- وفيه تحوط؛ ولكن الذي يجزيء ما ذكرناه من القول الأول، فإن خرج من الخلاف من القول الثاني فهو أولى وأحرى، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثالث:
إذا رفعت يدي لتكبيرة الإحرام فهل يكونا باطن كفي مستقبل القبلة أم أرفع كفيَّ وهما متواجهتان؟
الجواب:
هذه المسألة في التكبير ذكر طائفة من العلماء ومن أئمة السلف كالإمام الشافعي وغيره وردت عنهم صفات اختلفوا فيها بحسب اختلاف الأحاديث، فهناك صفة أنه يستقبل بباطن كفيه القبلة ويجعل باطن الكفين إلى القبلة، وهذه الصفة قصد منها أن يكون إبهامه محاذيًا إلى فروع أذنيه وحينئذ يتمكن أكثر وأبلغ.
وقال بعض العلماء: يجزيه أن يكون جامعًا بين الحديثين الواردين وذلك بجعل طرف الإبهام عند حيال المنكب وطرف الخنصر حيال الأذن فيكون حينئذ قد جمع بين الروايتين في كونه-عليه الصلاة والسلام- حاذى فروع أذنيه وكونه حاذى منكبيه، والأمر في هذا واسع فإنه إذا حاذى الأذنين أجزأه وإذا حاذى المنكب أجزأه، وإذا استقبل بباطنهما القبلة فهو على سنة، وإن كان يريد تحقيق السنة على الصفة التي ذكرناها في الجمع بين الروايتين فإنه على خير والأمر في ذلك واسع لاحتمال النصوص، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الرابع:
هل في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( وتحليلها التسليم ) )دليل على ركنية التسليم وما صفته وعدده؟
الجواب:
هذه الجملة سيأتي الكلام عليها في مباحث التسليم مثل مباحث الفاتحة.