الصفحة 12 من 523

صيانة هذه الحقوق كما وصينا وينبغي الخوف من الله والورع في مثل هذه الأمور وعدم التساهل فيها صيانة لدين الله واحتسابًا للأجر عند الله -نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يلهمنا السداد والرشاد-، والله تعالى أعلم.

السؤال الخامس:

هل يلزم من شرع في طواف التطوع أن يتمه كما هو الحال في الحج أو العمرة أم يجوز أن يقطعه دون إتمامه؟

الجواب:

هذه المسألة خلافية بين العلماء-رحمهم الله- هل الشروع في النوافل يصيرها فرائض يجب إتمامها أو لا؟ ظاهر قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( المتطوع أمير نفسه ) )أنه وفيه مسألة الصوم لما قال: (( المتطوع أمير نفسه ) )إذن من النبي- صلى الله عليه وسلم - أن يفطر، والصوم من أشد العبادات ومع ذلك رخص فيه في الفطر وجعل المتطوع في قوله: (( المتطوع أمير نفسه ) )رخصة عامة، ولأنه لم يجب عليه الفعل قبل الدخول فلا يجب عليه بعد الشروع والدخول، ومن أهل العلم من قال إذا شرع المسلم في طاعة نافلة وجب عليه إتمامها لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فدل على أنه لا يجوز التسبب في إبطال العمل وهذا نهي وأمرنا- I- بالتزام نواهيه وعلى ذلك فإنه لا يشرع له أن يبطل هذه العباده، فنقول يكره كراهية شديدة أن يقطع طوافه إلا إذا وجد عذر أو وجدت حاجة إلى قطع الطواف فإنه يقطع ولا نقول بالوجوب، والله تعالى أعلم.

السؤال السادس:

اشتريت سلعة بالتقسيط لمدة أربع سنوات وبعد مضي سنتين ذهبت إلى البائع وأردت سداد المتبقي نقدا على أن يقوم هو بخصم جزء من المبلغ فهل في ذلك شئ؟

الجواب:

فيه كل شئ فيه الربا، إذا كان تقول له ما أعطيك أقساط السنتين المتبقيتين حتى تسقط، هذا عين الربا وحينئذ لا يجوز لأن هذا هو ربا الجاهلية الذي أجمع العلماء على تحريمه، ضع وتعجل أو زد وتأجل: ضع وتعجل يعني ضع عني الزيادة أعجلك بالسداد وكانوا يفعلونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت