الصفحة 13 من 523

خاصة في الديون المركبة على الآجال، وبناءً على ذلك لا يجوز أن تأتي عند السداد وتقول أو يقول صاحب الشركة إن سددتني الآن أسقط عنك كذا وكذا هذا عين الربا ولا يجوز.

لكن لو أن شخصا استدان منك مبلغًا معينًا لاحظ هناك فرق بين السلعة وبين المبلغ المعين لو استدان منك مبلغ عشرة الأف فقلت له أعطيك هذه العشرة الآلاف إلى نهاية السنة، ثم طرأ عليك ظرف في رمضان فقلت له: إن سددتني ثمانية الآف أسامحك في الباقي يجوز، لأن الألفين الباقية ليست مركبة على أجل وإنما هي عين المال ومن حقك أن تقول لا أريد المال كله فمن حقك أن تسقط، لكن إذا كان الإسقاط للأجل فالزيادة للأجل والنقص للأجل عين الربا، ولذلك حكى الإجماع إجماع العلماء على أن ربا الجاهلية الذي ورد تحريمه في الكتاب والسنة هو قولهم ضع وتعجل أو زد وتأجل، ضع عني مالك الذي وضعته مركبا على الأجل أعطيك نقدًا ضع وتعجل أعجلك في السداد، ضع وتعجل يقولها الذي يسدد لصاحب السلعة ضع عني أعجلك، وزد وتأجل يقولها صاحب المال يخاطب بها المشتري يقول له زد في الفائدة وزد في المال أزيدك في الأجل زد وتأجل فهذا عين الربا الذي حرمه الله، أما إذا كان الإسقاط لعين المال لشراء في سلع غير مركب فيها الديون فهذا رخص فيه طائفة من السلف منهم حبر الأمة وترجمان القرآن أجاز للرجل أن يقول وعندي عشرة آلاف أعطني تسعة آلاف أسامحك فيما بقي واختاره بعض العلماء المحقيقين منهم الإمام ابن قدامة -رحمه الله- وهو قول صحيح لأنك تملك الإسقاط الكلي فإسقاط الجزء من باب أولى وأحرى.

الواجب في هذه الحالة أن ترد أقساط السنتين كاملة إلى الشركة لكن أنبه على مسألة لو أنك أتيت بدون شرط وبدون مواعدة، ودفعت جيمع الأقساط كاملة ثم هو من عند نفسه أسقط عنك بدون وعد بدون شرط فهذا جائز ولابأس به لأنه في هذه الحالة قد ملك ماله ثم إذا أحب أن يكافئك على حسن القضاء هذا له مافيه بأس، ولذلك فرق العلماء بين الاشتراط وعدمه، ومن أمثلتها أن وجود الاشتراط يؤثر من أمثلتها المكافأة على الدين لو استدنت من شخص عشرة آلاف ريال ثم أعطيته في نهاية الأجل عشرة آلاف وزدته خمسمائة: (( إن خير الناس أحسنهم قضاء ) )زدته بدون وعد جاز لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرًا ورد خيارًا رباعيًا وقال: (( إن خير الناس أحسنهم قضاء ) )فدل على جواز أن تعطيه لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت