فهرس الكتاب
قصته حينما قدم إلى الخليفة العباسي في قصته المشهورة ولقيهما في المسجد رأى رجلًا لم يطمأن في صلاته فلما انتهى من صلاته قال: إني أخشى - وكان الرجل صبيح الوجه شابًا - فقال: إني أخشى أن يعذب الله هذا الوجه الحسن هذا الإمام الشافعي قال: له بقوة هذا اللفظ، فذعر الشاب وانطلق إلى الإمام محمد بن الحسن وصاحبه وقال: هل رأيتما في صلاتي شيئًا؟ قال: ما رأينا في صلاتك شيئًا!، قال: زعم هذا الرجل أنني لا أحسن صلاتي! قال له: انطلق إليه وقل له بم يدخل في صلاته؟ فقال: بفريضتين وسنة، فلما جاءه قال يقول: بفريضتين وسنة، قالا له: سله ما هما الفريضتان وماهي السنة؟ فقال: أما الفريضتان: فتكبيرة الإحرام والنية، وأما السنة: رفع اليدين، فرفع اليدين سنة وليس بواجب لا تنعقد تكبيرة الإحرام إلا به.
وهنا مسألة الحقيقة هذا السؤال مناسب هنا مسألة لطيفة: وهي أن البعض يرفع يديه ويلقيهما قبل أن يتلفظ بالتكبير، فإذا رفع يديه وألقاهما قبل ابتداءه بالتكبير حينئذ يكون التكبير أو رفع اليدين خارجًا عن الصلاة فيلزمه أن يعيد، ولذلك قالوا يكون الفعل مقارنًا للقول أو بعد القول مباشرة كل ذلك من أجل أن تنقعد صلاته كما ذكرناه في التسليم عكسًا.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ) ).
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا وَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلاَّ مَا رَوَى سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَوْلَهُ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَنَّادٌ حَدَّثَنَا