الصفحة 121 من 523

وَكِيعٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَرَوَى إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - نَحْوَ هَذَا وَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ لَمْ يُدْرِكْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ يُكْنَى أَبَا الْكَشُوثَى وَيُقَالُ أَبُو عُمَيْرَةَ.

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد ترجم الإمام الحافظ الترمذي-رحمه الله- بهذه الترجمة التي تدل على فضيلة تكبيرة الإحرام، وقد وردت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - السنّة بثبوتها كما تقدم في حديث علي- t وأرضاه-، فبعد أنْ بيّن-رحمه الله- لزوم تكبيرة الإحرام وفرضيتها وهدي النبي- صلى الله عليه وسلم - أثناء تكبيره للإحرام من رفعه ليديه وبيّن-رحمه الله- ماورد من الأحاديث في صفة رفعه-عليه الصلاة والسلام- لليدين شرع في بيان هدي النبي- صلى الله عليه وسلم - والذي اشتمل على تفضيل تكبيرة الإحرام وبيان ثواب من حافظ على تكبيرة الإحرام في صلاة الجماعة؛ وذلك أنّ الله- I- فضّل صلاة الجماعة بالفضائل ورتب عليها جزيل الثواب وعظيم النوائل، فكما أن الصلاة مع الجماعة توجب غفران الذنوب، ورفعة الدرجات بكثرة الخُطى إليها كما ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (( ألا أنبئكم بما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قلنا: بلى - يا رسول الله - قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ) )فعظم الله- I- الصلاة مع الجماعة ورتب عليها عظيم الفضل والثواب وجعلها موجبة لغفران الذنوب، ومع ذلك جعل صلاة العبد في الجماعة أعظم أجرًا من صلاته وحده كما تقدم في حديث أبي هريرة وابن عمر-رضي الله عنهما- في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، ومن الفضائل التي جعلها الله في الصلاة مع الجماعة إدراك تكبيرة الإحرام، ومن فضائل الصلاة مع الجماعة التأمين مع الإمام، فمن وافق تأمينه تأمين الإمام غُفر له ما تقدم من ذنبه، فكل هذه الفضائل؛ إنِّما تكون للمسلم إذا أدرك الصلاة على وجهها، ومن هنا قال بعض العلماء-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت