الصفحة 131 من 523

النسائي عن راويه لابأس به، ومثله عن أبي زرعة، وعن الإمام أحمد، وهكذا قال ابن معين فهؤلاء الأئمة قد ارتضوا روايته فقبل طائفة من العلماء-رحمهم الله- تحسين الحديث، وبناءً على ذلك يكون ثابتًا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - إلا أنَّ ثبوته أقل درجة من ثبوت حديث أبي هريرة في الصحيحين وحديث علي بن أبي طالب- t وأرضاه-.

وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( سبحانك اللهم ) ): التسبيح هو التنزيه والله- I- منزه عن النقائص والعيوب ومنزه عما لا يليق به- I- من كل شيء، ولذلك قال- I-: { سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} فنزه نفسه- I- عما يصفه به الواصفون مما لا يليق بجلاله، وعظمته، وكماله، وأصل التسبيح التنزيه، ولذلك أخبر- I- أنّه منزه وينزهه كل شيء حتى الجماد: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} وأخبر- I- أنّ الحمدله، ولذلك قال- صلى الله عليه وسلم -: (( وبحمدك ) )والحال أننا نحمدك والله هو المستحق للحمد، والثناء، والتمجيد الذي يليق به- Y وتقدست أسمائه- فهو المحمود أولًا، وآخرًا، وظاهرًا، وباطنًا المحمود على السّراء، والضّراء، وفي كل حال كما قال- I-: { لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ} .

وقولهوالزيادة، واسم الله اسمٌ مبارك فما ذكر اسمه- I- على شيءٍ إلاّ وضعت -عليه الصلاة والسلام-: (( وتبارك اسمك ) ): البركة أصلها النماء البركة في ذلك الشيء، ولذلك من ذكر اسم الله على الشراب والطعام بارك الله شرابه وطعامه، ومن ذكر اسم الله في أموره وضع الله البركة فيها كلها صغيرها وكبيرها جليلها وحقيرها كما قال- I-: { تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} فاسم الله مبارك.

وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( وتبارك اسمك وتعالى جدك ) ): فالله متعالٍ في جلاله، وجماله، وعظمته، وكماله- I- ، والجد يُطلق بمعنى الحظ وما يكون لهفإنه الأكمل من كل الوجوه؛ لأنه- I- المستحق للكمال والجمال والجلال.

وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( ولاإله غيرك ) ): وهي شهادة التوحيد التي تقوم على النفي والإثبات فنفى أن يكون هناك إله غير الله- I- ، وأثبت الألوهية لله- U- ، وهذا النفي والإثبات عليهما مدار الدين كما قال- I -: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت