فهرس الكتاب
التي أدرك معها تكبيرة الإحرام يكون مدركًا لهذا الفضل، فانظر-رحمك الله- إلى الذي أدرك الجماعة الأولى وأدرك الإمام راكعًا أو ساجدًا، وقد سبق هذا المتأخر في جماعته الثانية فتقول: يسقط الفضل عنه وتقول: للذي أدرك الجماعة أدرك الفضل لا يمكن هذا، ولذلك العبرة بالجماعة الأساسية والجماعة الأولى التي تنعقد بها جماعة المسجد وهي التي يكون بها الإدراك لهذا الفضل، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثالث:
هل يستلزم من إدراك الأربعين يومًا بتكبيرة الإحرام أن يكون الإمام واحدًا والمسجد واحدًا؟
الجواب:
لا يستلزم فلو أنه هو بنفسه يصلي تارة بالناس أو يصلي أئمة مختلفون فالعبرة بإدراك هذه التكبيرة وإدراك الجماعة - كما ذكرنا - سواءً اتحد الأئمة أو اختلفوا فإن ذلك لا يؤثر، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الرابع:
إذا أرادت المرأة تحصيل هذه الفضيلة فكيف تصنع مع أن صلاتها في بيتها خير لها؟
الجواب:
بالنسبة للمرأة الله فضل الرجال بفضائل، وفضل النساء بفضائل، وكل يطلب فضل الله- U- فيما خصه به: {وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} فالمرأة فضل الله صلاتها في بيتها وصلاتها في مخدعها، والمؤمنة الصالحة الموفقة دائمًا تحرص على التسليم والإذعان لأمر الله- U- ، ولا تدخل للرأي مجالًا في أي أمر تعبدي الرجال إذا أمكن للرجل أن يصلي ويدرك هذه الفضائل يدركها؛ لأن حاله مع الجماعة.
وأما المرأة إن تيسر لها أن تصلي مع الجماعة الخمسة فروض بعيد عن الفتنة بعيد من ينظر إليها فلا بأس وهذا خير كثير وفضل عظيم.
أما إذا لم توجد لها جماعة إلا في الليل فلتحرص على بيتها، ولتلزم قرارها وتحمد الله- I- ، فكم من حسنات وأجور عظيمة جعلها الله للنساء ولم يجعلها للرجال، فالمرأة في حملها ووضعها وما تكابد وتعاني من الجهاد، والمشقة التي لا يعلمها إلا الله وحد كم لها من مثاقيل الحسنات! وعظيم الأجور وجزيل الدرجات من الله- I- فكم من آهات وأنات تعانيها في