الصفحة 149 من 523

وثانيًا: كونه يحصل المأمور المندوب إليه بقوله: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) ).

وثالثًا: أنه يصيب فضيلة الدعاء في السحر.

ورابعًا: أنه مأثور من فعل الصحابة-رضوان الله عليهم- كما حفظ عن ابن عمر-رضي الله عنهما- وغيره.

وهناك وجه ثالث، وهو ضعيف أن يصلى ركعتين ركعتين ثم يوتر مرة ثانية على ظاهر أمره بالوتر في آخر الليل؛ ولكن هذا الوجه ضعيف لمعارضته لحديث الترمذي: (( لا وتران في ليلة ) )، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث:

هل المنبغي في قيام رمضان ختم القرآن كاملًا أم له أن يتخفف ويقرأ ما تيسر؟

الجواب:

لا شك أن الأفضل والأكمل للأئمة إذا صلوا التراويح أن تكون ختمتهم كاملة؛ وذلك لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - كان يعرض عليه القرآن في رمضان تامًا كاملًا، ولذلك نص غير واحد من الأئمة، ومنهم الإمام ابن قدامه-رحمة الله عليه-، وغيره من الأئمة على أن المستحب والأفضل والأكمل للأئمة أن يحرصوا في التراويح على أن يكون هناك ختم لكتاب الله بمعنى أن يكون القرآن مقرؤًا كاملًا:

أولًا: عظم الأجر بتلاوة القرآن.

وثانيًا: أن الله اختص رمضان بالقرآن فأنزل القرآن فيه وشرع قيامه وإحياء لياليه.

وثالثًا: أن ذلك أطول للناس وأكثر احياءًا ولا يجاري الإنسان الناس في أهواءهم، وما يريده الضعفة المتقاعسون عن الخير والبركة لسماع كتاب الله- U- ويفوت عن المشمرين للخير المحبين له هذا الفضل يُجَزِّيء القرآن على الليالي ويحاول ويحرص على أن لا تتم ليالي الشهر إلا وقد ختم القرآن تامًا.

رابعًا: أن المسلمين يعرض عليهم كتاب ربهم فيسمعون أمره ونهيه ووعده ووعيده وترغيبه وتخويفه وتهديده، ويسمعون زواجر القرآن فكم من آية غيرت في حياة المسلم كم من آية شحذت الهمم للخيرات والباقيات الصالحات! وكم من آية حالت بين العبد وبين سخط الله- Y- ! فهذا القرآن نعمة وبركة وخير اختص الله به هذه الأمة فلا ينبغي أن يحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت