الصفحة 150 من 523

الصالحون والناس الأخيار من بركة هذا القرآن الذي وصفه الله بعظيم البركة: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} فالأفضل والأكمل أن تكون هناك ختمة تامة كاملة، وأما إذا كان هناك أكثر المصلين وأغلب المصلين بحيث لا يبقى إلا العدد الندر القليل فيصلى بهم ويجعل هناك أعدادًا بحيث يصلى من يطيق القيام بالقدر الذي يطيقه، ثم ينصرف ويبقى من يريد الخير إلى تمامه وكماله هذا هو الأفضل والأكمل، أما لو أنه لم يختم فلا بأس ولكل مجتهد نصيب ولا شك أن الأكثر تعبًا أعظم أجرًا، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الرابع:

ما آداب دعاء القنوت في رمضان؟

الجواب:

لا، آداب دعاء القنوت مطلقًا، آداب دعاء القنوت عامة لا تختص برمضان ولا غيره.

السنة والأفضل والأكمل في دعاء القنوت وغيره من الأدعية التأسي بالنبي- صلى الله عليه وسلم - فيستفتح الدعاء بالتمجيد على وجه، أو يستفتحه بالسؤال على وجه يستفتحه بالدعاء بالتمجيد كما في قوله: (( اللهم لك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق ) )فهذا من التمجيد أو يستفتحه بحديث الحسن- t وأرضاه- في تعليمه-عليه الصلاة والسلام- لدعاء القنوت وأن يقول: (( اللهم اهدني فيمن هديت ) )قالوا لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - استفتح قنوته ودعاءه بقوله: (( اللهم لك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد ) )، وكذلك قوله: (( اللهم إنا نستعينك، ونستهديك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك الحديث .. ) )قالوا: إنه استفتح فيكون تعليمه للحسن الدعاء يعني الدعاء بعد التمجيد والثناء فإن استفتح بالتمجيد فهذا أفضل؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - أمر بتمجيد الله أولًا ثم الدعاء ورغب الداعي أن يستفتح بتمجيد الله- U- ، وأما لو اقتصر على الدعاء المحض وهو الحديث الذي اشتمل على التمجيد بعد الإستفتاح بالدعاء وهو قول: (( اللهم اهدني فيمن هديت ) )فالأفضل له والأكمل أن يحرص على الوارد وينبه الأئمة على أمور يدخلونها في بعض الأحيان في أدعيتهم مثلًا إنك تقضي بالحق ولايقضي عليك أو نحو ذلك من الألفاظ التي تزاد في الدعاء المأثور ينبهون على مثل هذا ينبغي إذا ذكر الدعاء المأثور يتأسى بلفظه الوارد عن النبي- صلى الله عليه وسلم - دون زيادة ودون نقص منه ما أمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت