الصفحة 154 من 523

على النبي- صلى الله عليه وسلم - تصلى على النبي- صلى الله عليه وسلم - في قلبك ولا تتلفظ بلسانك؛ لأنك لست بمأمور قال النبي-عليه الصلاة والسلام-: (( فإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) )لا حظوا فإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد معناه ما نتكلم وراء الإمام إلا في شيء نقاسمه فيه وورد الشرع به بالتعيين في الصلاة والتحديد نحن تبع للأئمة، ولذلك الإمام إذا ذكر النبي- صلى الله عليه وسلم - وصلى هو على النبي- صلى الله عليه وسلم - فقد كفاك، وإذا ذكره-عليه الصلاة والسلام- ولم يصل عليه فهذا موضع خاص؛ لأنه إذا قال محمد- صلى الله عليه وسلم - فقد دعا، والصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم - نوع من الدعاء؛ لكن كون المأمومين يحدثون الألفاظ حقًا وصدقًا سبحانك ونحو ذلك من الألفاظ كل ذلك لم يرد ولم يحفظ، لو كان في غير الصلاة لابأس بتمجيده- I- وتقديسه وتعظيمه؛ ولكن الأدعية الواردة المحفوظة لا ينبغي فيها الزيادة ولا النقص ما أمكن، والله - تعالى - أعلم.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَنْ رَأَى الْجَهْرَ بْبِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم - يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ بْبِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ وَقَدْ قَالَ بِهَذَا عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رَأَوُا الْجَهْرَ بْبِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو خَالِدٍ يُقَالُ هُوَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ وَاسْمُهُ هُرْمُزُ وَهُوَ كُوفِيٌّ. الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد ذكر المصنف-رحمه الله- حديث عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-، وقد تقدم أن هذا الحديث احتج به فقهاء الشافعية-رحمهم الله- على وجوب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأن مذهب الشافعية، وطائفة من السلف كما حكى الإمام الترمذي عن أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - ومنهم أبو هريرة، وكذلك عبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت