الصفحة 160 من 523

فإذا كان القاريء يريد أن يبتدئ قراءته في أضعاف السورة، أو في أجزاء السورة فالذي عليه العمل أنه يستفتح بـ (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ، ثم يقرأ وهذا هو المذهب المختار، والذي عليه العمل أنه يقرأ بعد الاستعاذه ولا حاجة أن يبسمل، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني:

إذا جمع المصلي بأكثر من سورة فكيف يصنع بالنسبة للبسملة؟

الجواب:

إذا أراد المصلي أن يجمع بين أكثر من سورة، أو كان في صلاة القيام، أو في صلاة التراويح فإنه بين أمرين:

الأمر الأول: أن يجهر بالبسملة على قول من يرى الجهر ولا إشكال.

الأمر الثاني: أن يسر بالبسملة.

فإذا انتهى من السورة الأولى سكت سكتة بقدر قراءته للبسملة ثم يستفتح السورة التي بعدها، ولا يصل السورة الثانية بالأولى؛ لأن هذا يوهم السامع أنها سورة واحدة، ولذلك بين السورتين يشرع الفصل بالسكوت بقدر قراءة البسملة، ثم بعد يستفتح قراءته للسورة الثانية، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث:

هل تصح قراءة القرآن بين الأذان والإقامة أم أن هذا الوقت خاص بـ (الدعاء) ؟

الجواب:

قراءة القرآن في كل وقت مشروعة ومستحبة، والله- U- أمر نبيه أن يتلو كتابه: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ} ولم يفرق بين زمان وزمان، والنبي- صلى الله عليه وسلم - ندب أمته وأتباعه إلى حب هذا القرآن وتلاوته فقال: (( اقرؤا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفعيًا أو شهيدًا لأصحابه ) )ولم يفرق بين زمان وزمان، فقراءة القرآن مشروعة في سائر الأزمنة والأوقات، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء-رحمهم الله-.

وبين الأذان والإقامة ورد عن النبي- صلى الله عليه وسلم - وصح عنه أن الدعاء لا يرد، فإذا اشتغل بتلاوة القرآن وبينه وبين الله أنه يحب كلامه، ويحب تلاوة القرآن، ويفضل ذكر الله- U- وتلاوته الذي هو أفضل الكلام وأحبه إلى الله- I- قال- صلى الله عليه وسلم -: (( إن فضل كلام الله على سائر الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت