الصفحة 173 من 523

على الشمال، فهذه هي محصل أقوال العلماء والأئمة الفقهاء-رحمهم الله- في هذه المسألة.

أما الذين قالوا إن السنة في وضع اليمين على الشمال فاحتجوا بالأحاديث الصحيحة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ومنها:

حديث أبي العباس سهل بن سعد الساعدي- t وأرضاه- والذي رواه الإمام البخاري في صحيحه وفيه:"كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة وهو حديث صحيح ثابت."

وكذلك حديث وائل بن حجر في صحيح مسلم أنه رأى النبي- صلى الله عليه وسلم - كبّر في الصلاة فرفع يديه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى، وفي رواية لابن خزيمة وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره-صلوات الله وسلامه عليه-.

وكذلك حديث الحارث بن غطيف أو غطيف بن الحارث- t - خلافًا في اسمه فقيل هو الحارث، وقيل غطيف قولان مشهوران أنه قال:"إن كنت أنسى شيئًا فلا أنسى أني رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم - واضعًا يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة"، وكذلك حديث عبد الله بن مسعود- t وأرضاه- وفيه"أن النبي- صلى الله عليه وسلم - صلى فوضع يمينه على يسراه"وفي رواية عن ابن مسعود- t -:"أن النبي- صلى الله عليه وسلم - مر على رجل وقد وضع يده اليسرى على يده اليمنى فقلبها ووضع اليمنى على اليسرى"، ولكن الرواية الأولى عن ابن مسعود أصح وأقوى، ولذلك حسّنها بعض العلماء-رحمهم الله- بخلاف الرواية الثانية وفي معنى حديث عبد الله بن مسعود حديث جابر بن عبد الله- t وعن أبيه- وفيه:"أن النبي- صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا واضعًا يده اليسرى على يده اليمنى فقلبها-عليه الصلاة والسلام- وجعل اليمنى على اليسرى".

وكذلك حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- وحديث عائشة وحديث أبي هريرة كلها تحكي هديه-صلوات الله وسلامه عليه- في وضع اليمين على الشمال، وحديث أبي الدرداء وفيه:"ثلاث من النبوة وذكر منها وضع اليمين على الشمال"وصح موقوفًا على أبي الدرداء لكنه يأخذ حكم المرفوع؛ لأن أبا الدرداء- t وأرضاه- قال:"ثلاث من النبوة"وهذا لفظ يدل على الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت