الضراء، فلا نستعين بسواك ولا نعبد أحدًا عداك فهذه العبودية الصادقة الرضى عن الله - Y- ومن رضي عن الله أرضاه، وكم من بلايا عادت على أهلها بالسعادة، وربما يكون الشئ يسيرًا تافها وأهم شئ أن تهيئ كل من حولك على الرضى عن الله - Y- ويتعلم كل من معك من إخوانك وخلانك وأصدقائك الرضى عن الله، فإذا كنت بهذه العقيدة السليمة القوية في الله- Y- لن ترى ولن تسمع ولن تعيش في هذه الحياة إلا راضيًا مرضيًا فإن أهل الجنة من السعداء قال الله عنهم: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فلا يمكن أن يكون الرضى إلا بالرضى عن قضاء الله وقدره، فإذا علمت أن الأمر من الله وسلمت لله كان لك حسن العاقبة من الله- Y- حتى إن الشئ اليسير لو يقع في بيتك ترضى عنه وتقول الحمد لله وتعود صغارك وأبناءك على ذلك، ولذلك يذكر بعض الأخيار أنه ذات يوم جاء إلى مطبخه وهذه القصة يعني غريبة ويسيرة لكن فيها معانٍ كبيرة يقول دخلت ومعي بعض الأطفال والأولاد فأردت أن أوقد النار فلما أوقدت كان آخر مثقاب موجود في العلبة وكنت أحتاجه بشدة حتى أوقده فلما أوقدت لم يتقد ثم طفئ مباشرة، ثم بعد ذلك ندمت فصار الابن يندم قال ثم نظرت فإذا بتنسيم من أنبوبة الغاز يعني لو أن هذا المثقاب قدر الله- U- أنه اشتعل وحقق ما يريده الإنسان لهلك وهلك ولده بإذن الله - U- كان تنفجر عليه، قال وإذا بالمكان كله مسمم من هذه الرائحة لأنه شم رائحة الغاز فوجد أن الموصل للغاز مثقوب لو أنه حصل ما يريده لنفسه لهلك وهلك ولده، فالله يلطف بالعبد من حيث لا يحتسب، يحمل ولدك الطعام ويأتي بذلك الصحن فيه الطعام فتفرح به وأنت في سورة الجوع وشدة الجوع فيسقط من يده فينكسر وأنت لا تعلم فتغضب عليه وربما ضربه الإنسان ولربما سخط عليه ذلك اليوم وما يدريك فلعل عثرته وسقوطه في هذا الطعام سم لو أكلته لهلكت، ما يدريك فلعل هذه العثرة رحمة من الله قادها الله عليك بهذا الولد المبارك لماذا يتسخط الإنسان إنما على الإنسان أن يرضى وأن يسلم فإذا سلم لله أحسن له العاقبة.
وأما الشكوى إلى الناس فإذا كانت تألمًا من باب تخفيف الحزن يشكو إلى عالم يثبت قلبه يشكو إلى إنسان عنده جاه أن يشفع له هذه كلها أسباب لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول: (( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء ) )وفيها خير للناس وفيها تثبيت للقلوب هذا خفيف لابأس به ويسير إن شاء الله.