الصفحة 182 من 523

ركن كل ذلك لم يقل به أحد من العلماء؛ لكن حكي القول بالإلزام في بعض كتب المتأخرين ونسب إلى بعض المتقدمين والله أعلم بصحة النسبة؛ لكن من حيث الأصل جماهير السلف والخلف على أنها من سنن الصلاة وعندهم ضوابط دقيقة من جهة الأفعال وارتقاءها إلى الوجوب بخلاف السنن القولية المصرحة بالإلزام، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني:

إذا التزم المصلي وضع الكف على الكف فهل يلزم بذلك في جميع الركعات أم له أن يضعها على ذراعه أو إلى مرفقه في الركعة الثانية والثالثة؟

الجواب:

أما المرفق يقول به بعض المتأخرين يضعها على المرفق؛ ولكن في الحقيقة أن المرفق هو اليد تشمل يعني يضع يده اليمنى على يده اليسرى اليد معلوم أنها من أطراف الأصابع إلى المنكب يعني عند مفصل الكتف مع المنكب هذا ما فيه إشكال؛ لكنها في الشريعة تارةً تطلق اليد ويراد به الكف كما في قطع يد السارق، وتارةً تطلق ويراد بها إلى المرفق كما في الوضوء، وتارةً تطلق تامة كاملة إذا لم يرد دليل على التقييد تقول حمله على يمينه أي باليد كلها، وبناءً على ذلك من حيث الأصل هل نقول إن المراد بيده اليمنى على يده اليسرى ما حفظ من هدي الوضوء من هدي العبادة من أن المراد به الكف؟ هذا وجه، أو يراد به على الساعد؟ هذا وجه.

أما إذا وصل إلى المرفق فهذا أمر لا ينقص إلا أن يضعه على العضد وهذا شيء لو وضعت وجه يعني ضعف هذا وأتأمل وكان بعض المشايخ حدث ذات مرة بيننا نقاش، وقال لي: أنت ترد سنة واردة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لأنه يده اليمنى على يده اليسرى ما في تفصيل، قلت له - يا شيخ - لكن على صدره كيف يضع العضد على الصدر ما يمكن هذا! يعني ما يمكن على صدره يجيء يضع يده بهذا الشكل فقال اللهم حسنًا يعني هذا صواب هذا لا شك أن هذا صواب، من جهة الظاهر مادام إنما على الصدر فالأشبه أن تكون الكف على الكف، أو على الساعد، ولذلك يصعب أن تأتي بالمرفق على الصدر فرواية على الصدر وهي رواية صحيحة وقواها غير واحد من العلماء تقوي أن الأشبه باليد التي وردت اليد إما الكف، وإما الساعد بالكثير وهذا أقرب إلى العبادة نفسها في شرطيها في التيمم وفي الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت