فهرس الكتاب
، فإن اليد في التيمم المراد بها الكف فقط، وفي الوضوء المراد بها إلى المرفق؛ لكن المرفق دخل بدليل ينص عليه من جهة أنه في دخوله في الغاية كما ذكرناه في باب الوضوء.
والذي يظهر والله أعلم، أنه إما أن يضعها على الكف وهذا هو الأشبه والأقوى - إن شاء الله -، ويكون ذلك الأخذ عند الرسغ وهذا الذي تطمئن إليه النفس كما قالوا عند كراع الكف فيكون القبض على نفس الكراع هذا أشبه وأولى - إن شاء الله تعالى - بالصواب، وإن وضعها على الساعد بسبب الزحام فأراد أن يضيق قليلًا ويضعها على الساعد فلا بأس - إن شاء الله -، والأمر في هذين واسع خلافًا للعضد ومفصل العضد مع الساعد، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثالث:
مر معنا أن مكان وضع اليمين على الشمال فيه ثلاثة أقوال فوق السرة وتحتها فما هو القول الثالث؟
الجواب:
هناك من يقول إنها على الصدر ويختلفون على وجهين:
وجه يقول: على الصدر بحيث لا ينزل إلى موضع النحر. ووجه يقول: على الصدر في آخر الصدر على المنحر، ويكون على هذا الوجه فوق السرة وتحت الصدر يعني كأنه يقارب الصدر؛ لأن اليد لا بد أنها تستطيل كأنها على الصدر فطرفها على الصدر من جهة الأعلى؛ ولكن يحِصِّل أسفلها ما فوق السرة بقليل هذا الوجه الثاني.
ورواية:"علىصدره"التي ذكرناها في حديث وائل بن حجر- t وأرضاه- تقوي أنها على الصدر وهو مذهب من ذكرنا من الشافعية وكثير من أئمة الحديث وشراح الأحاديث-رحمهم الله برحمته الواسعة-، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الرابع:
في مسألة القبض-حفظكم الله- هل من الإجوبة على مسألة عدم القبض بعد الركوع حديث أنه-عليه الصلاة والسلام- كان يرد كل فقار إلى موضعه ألا يقوي هذا القول؟
الجواب: