فهرس الكتاب
حتى يتنبه لها، فإنه يلزمك ذلك فإن أمكنه أن يغسلها دون حدوث انحراف عن القبلة ولا عمل كثير فحينئذ يبني وتبقى إمام وتبني صلاته على صلاتك وينفصل للعذر.
وأما إذا لم يمكن ذلك فإنك إذا رأيت النجاسة على بدنه، أو ثوبه، أو أحدث أثناء الصلاة ولم يمكنك تنبيهه تنوي مفارقته يعني تنوي أنك منفرد، فلو رأيتها بعد ركعتين تتم الركعتين الباقيتين ناويًا أنك منفرد، وإذا خشيت الإنزعاج مع الجماعة، أو أنهم يلتفتون إليك بشذوذك عنهم فإنك تنوي أنك منفرد، فإذا كبر للركوع كبرت للركوع لنفسك فتصحبه في الأفعال وفاقًا ظاهرًا لا وفاقًا باطنًا، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السادس:
رجل وكل رجلًا آخر بذبح أضحيته فهل يجوز له أن يأخذ من شعره؟
الجواب:
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:
فإن التوكيل بذبح الأضحية لا بأس به، وقد وكل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عليًا أن يذبح الهدي، فأخذ العلماء من هذا دليلًا على مشروعية التوكيل في الأضحية ونحوها من الدماء.
وأما بالنسبة لمن يُوَكَّل فينبغي أن يكون أمينًا يمكنه أن يقوم بالسنة على وجهها إلا أن الأفضل والأكمل والأتم للمسلم أن يتأسى برسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، وأن يضحي بنفسه وأن يقوم بهذه السنة بنفسه فإن ذلك أرضى لربه وأعظم لأجره وأثقل في ميزانه فيحرص على القيام بهذه السنة حتى ولو يذبحها فقط، ثم يترك للسلاخ والجزار أن يتم ما بها أو يترك لوكيله أن يتم ما بها.
أما لو سافر عن أهله وأراد أن تبقى الأضحية في أهله وولده؛ لأن يوم النحر يوم له شعيرة وله سنة فينبغي أن تبقى هذه السنة في البيت، ولذلك لا يستحب للإنسان من حيث الأفضل والأكمل أن يخلو بيته من هذه السنة بل تكون هذه السنة في البيت ويحرص حتى لو خرج للحج أن يُذبح في بيته؛ لأن هذا أبقى للأبناء والبنات والأهل يشعورن بهذا اليوم ويشعرون بالسنة ويشعرون بالشعيرة التي شرعت في هذا اليوم ويحسون كما يحس غيرهم بفضل هذا اليوم كما قال أبو بردة- t-:"أردت من خير هذا اليوم وبركته"فلذلك يوم