الصفحة 187 من 523

النحر يوم مبارك؛ لأنه في آخر العشر المباركة التي ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله- U- منها، حتى قال بعض العلماء: أنه يلي يوم عرفة في الفضيلة، فأفضل العشر هو يوم عرفة ثم يوم النحر، وقالوا: بناءً على ذلك يفضل أن يكون الإنسان تاركًا لهذه السنة في أهله وولده، فإذا سافر يوكلهم، ومن باب أولى إذا كان بين أهله وولده ألا يبعث بها إلى بلد آخر؛ لأنه إذا بعث بها خَلِيَ بيته من هذه السنة، وأيضًا قد يكون فيه إساءة لولده أن ينظروا إلى جيرانه وهم يطعمون من هذه الشعيرة وفضل هذا اليوم، وهم محرومون من ذلك على حساب غيرهم، فالأقرب أولى والفضل للقريب أولى، ولا مانع أن تذبح أضحيه ثانية تنوي بها التقرب في الخارج أو في أماكن يحتاج إليها فإن فقراء المسلمين وضعفة المسلمين بحاجة، ولذلك ما كان الصحابة يبعثون بأضاحيهم إلى القرى مع أنه كان في القرى من هو محتاج وقد يكون أحوج كما ثبت في الحديث الصحيح حتى في الأضاحي قال: (( إنما نهيتكم عن ادخارها فوق ثلاث من أجل الدافه ) )، وعلى هذا فإن الذي يظهر أن تكون الشعيرة في نفس البيت ويستحب ذلك وتكون الأضحية الواجبة في البيت نفسه.

إذا ثبت هذا فإن التوكيل مشروع لكن إذا وكلت في الأضحية، وأردت أن تأخذ من الشعر فإنه ينبغي أن تحدد للمضحي زمانًا وأنت لا تخلو من حالتين:

الحالة الأولى: إما أن تكون في نفس المكان ونفس المدينة فحينئذ القدرة على اليقين تمنع من الشك لا تمس شيئًا من شعرك حتى تتحقق أن أضحيتك قد ذبحت.

والحالة الثانية: إذا كنت في غير المدينة كأن تكون سافرت إلى الحج وتركته في البيت تقول له: اسمع إذا صلى الناس صلاة العيد فبعد صلاة العيد معك إلى نصف ساعة معك إلى ساعة، أو تكون في البيت تذبحها مباشرة، أو تقدر مسافته ما بين الصلاة والبيت وتحتاط ثم بعد ذلك تمس الشعر وتمس الظفر، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السابع:

متى يبدأ المتمع بالصيام إذا عجز عن الهدي؟

الجواب:

لا يبدأ بالصيام إلا إذا أحرم بالحج، فإذا أحرم بحج ودخل في الحج يبدأ بالصيام فلو أنه تمتع بالعمرة في شهر شوال ثم بقي في مكة وأراد أن يحج وقد ثبت تمتعه بتلك العمرة حيث لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت