أدام الله له التوفيق وظهرت آثار صلاحه أول ما تظهر على الأقربين منه والله- Y- قرن بتوحيده أعظم الحقوق وهو حق الوالدين مع كفرهما وشركهما وبعدهما عن ربهما: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ} والدان يجاهدان الوالد على الدعوة إلى الشرك والدعوة إلى الكفر ويريدان أن ينزع من قلبه توحيد الله وإن جاهداك يعني الجهاد غاية الجهد والمشقة: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} الله أكبر أي شئ أعظم من هذا الشئ فحق الوالدين عظيم وحق الأم أعظم وحقها أجل وأكرم فالأم هي أولى بالبر وأولى بالطاعة والإحسان، ولذلك من كان موفقًا في بره بدأ بوالدته وأمه فإذا حاز رضاها فإنه رضي الوالدين فيحرص الإنسان على هذا الحق العظيم.
وأما كونها قاطعة لأمها عاقة لأمها-والعياذ بالله- بهذه القطيعة فإنها لو ماتت-والعياذ بالله- خشي عليها فإن العقوق يمنع من دخول الجنة ويحبس عن دخول الجنة إلى ما شاء الله- U- ، كما أن الكبائر توجب دخول النار فلايدخلها مع الداخلين وإنما ينبتون إنباتا ثم يدخلون الجنة كما صحت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أما دخول الجنة دخول التكريم والتشريف فيكون لأولياء الله السعداء الذين أدوا حقوق الله وحقوق عباده أو الذين غفرت لهم ذنوبهم وتجاوز الله عنهم، أما عقوق الوالدين فعظيم حتى إن الشهيد لو أنه خرج عاقًا لوالديه فاستشهد وهو عاق لوالديه فإن العقوق يمنعه من الجنة وشهادته تمنعه من النار؛ ولذلك ذهب طائفة من العلماء إلى أن أهل الأعراف الذين يحبسون عن الجنة فترة ثم يكون مآلهم إلى الجنة هم أهل هذه الذنوب من عقوق الوالدين أما شهادة في سبيل الله أو عمل صالح في الأمور الأخر توجب دخولهم الجنة ولكن العقوق يحول بينهم وبين دخولها قال- صلى الله عليه وسلم -: (( لايدخل الجنة عاق ) )قال بعض العلماء: لايوفق لحسن الخاتمة لايوفق العاق لحسن الخاتمة أو حتى لايدخل الجنة هذا أمر عظيم، وقال بعض العلماء: لايدخلها في دخول الداخلين الأولين ولكن يدخلها بعد أن يعذب في نار جهنم فتخطفه كلاليب النار وهو على الصراط لأن كلاليب النار تخطف بالكبائر وأعظم الكبائر وأكبر الكبائر بعد الشرك بالله عقوق الوالدين، ولذلك صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أنه إذا ضرب الصراط على متن جهنم قامت الأمانة والرحم على جنبتي الصراط فلا يمكن أن يجتاز من هذا الصراط قاطع لرحمه وعاق لوالديه فهذا أمر عظيم جدًا ووأصي هذه المرأة أن تتقي الله وأي بنت أو ابن