الصفحة 200 من 523

والقسم الثاني: يوجب الفسق.

والقسم الثالث: يعتبر من العصيان.

فقال- I-: { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} فجعل الكفر أعلى المراتب، ثم الفسوق - وهو ارتكاب الكبائر - يقال: فسقت الرطبة عن قشرها إذا خرجت، قالوا: ووصف الفاسق بكونه فاسقًا لأنه خارج عن طاعة الله- I- .

وأما القسم الثالث: فأشار إليه بقوله والعصيان، والمراد به: ارتكاب صغائر الذنوب، وصغائر الذنوب أهون من كبائرها، إلا أن الصغائر إذا تكررت من المسلم ربما بلغت به إلى الكبيرة، فدقائق الحصى تكون منه الجبال، فإذا أكثر من الصغائر ربما وصل إلى الكبائر؛ ولذلك قالوا: العدالة تكون باجتناب الكبائر واتقاء الصغائر في أغلب الأحوال، وقد أشار إلى ذلك بعض العلماء-رحمهم الله- بقوله:

الْعَدْلُ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَا وَيَتِقَّىْ - فِيْ الاغْلَبِ - الصَّغَاِئرَا

فمن يتقي صغائر الذنوب - في أغلب أحواله - فإنه عدل - نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يسلمنا ويسلم منا، وأن يتوب علينا ويتجاوز عنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، برحمتك يا أرحم الراحمين -.

@ @ @ @ @ الأسئلة @ @ @ @ @

السؤال الأول:

إذا زاد بقاء المسافر عن أربعة أيام فالأحوط أن يتم الصلاة، ولكن هل يؤدي السنن الرواتب كالمقيم؟

الجواب:

بسم الله، الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد اختلف العلماء-رحمهم الله- في المسافر إذا نزل في المدينة التي هي غير مدينته: هل يتم الصلاة أو يبقى في حكم المسافر؟ وأصح الأقوال أنه ينظر فيه: فإن نوى الإقامة أربعة أيام - غير يوم الدخول والخروج - فإنه يعتبر في حكم المقيم؛ وذلك لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - رخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت