الصفحة 202 من 523

لا يستلزم القصر؛ لأنك تجمع بين العشاء والمغرب والعشاء أربعًا والمغرب ثلاثًا وعلى هذا يقولون لا يستلزم القصر ويستثنى من الأصل الذي ذكرناه من كونه الجمع يكون مع القصر، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الرابع:

هل يشترط في القصر أن يستحضر نية القصر؟

الجواب:

العلماء-رحمهم الله- يقولون: إن المسافر في الأصل وجبت عليه ركعتان، والدليل على ذلك حديث عائشة-رضي الله عنها- في الصحيح:"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر"معناه: قالوا: أقرت في السفر إذن الأصل أن يصلي ركعتين، فلو جاء ودخل وراء إمام يقصر الصلاة ولم ينو القصر ودخل وراءه وصلى أجزأه ذلك؛ لأن الأصل (وهو مسافر) أن يصلي ركعتين، وبناءًا على ذلك: لا يشترطون النية من هذا الوجه، والحديث صريح في أن الأصل فيه أن يكون مسافرًا قالوا: ومن هذا لو أنك صليت وراء إمام تظنه مسافرًا فنويت القصر ثم إذا به يتم يجوز لك أن تنشىء النية بالإتمام فإن الزيادة ليست كالإنتقاص بخلاف ما إذا ما دخل وهو ينوي الإتمام والإمام قاصر، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الرابع:

هل القصر للمسافر واجب عليه أم عليه أن يتم؟

الجواب:

القصر للمسافر سنة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لا ينبغي للمسلم أن يخالف هدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وهو أفضل وأكمل وأتم، ولا يتم الإنسان إذا كان مسافرًا إلاَّ إذا كان وراء إمام يتم. قال ابن عباس-رضي الله عنهما-:"مضت السنة أن المسافر يتم خلف المقيم". وأما إذا وجد الموجب كأن يصلي المسافر بقوم حاضرين ويخشى أنه لو صلى ركعتين يلْتَبِسُ على الناس أمرهم وأنهم يلغطون، أو يكون هناك عدد كبير من العوام يشوشون أو يحدث لهم لبس، فحينئذ يتم؛ لأنه إذا أتم الصلاة فالإتمام جائز، وحينئذ إذا أتم على هذا الجواز حفظ للناس صلاتهم وحفظ للناس خشوعهم وحفظ للناس طمأنينتهم، وحفظ للناس أركانهم، فربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت