الصفحة 203 من 523

سَلَّم وراءه المقيم من ركعتين وجلس، ولربما صلى وراءه الساهي والغافل فسلم بتسليمه، ولربما لغط فقال: الصلاة ناقصة، ولربما حدث التشويش، فهذا يسمى عند العلماء بـ (فقه الإمامة) فينبغي للإمام أن يكون عنده فقه وإلمام بالناس، فإذا كان مع طلاب علم أو كان في مسجد فيه عدد يستطيع أن ينبههم قبل الصلاة ويقول: إني مسافر وسأصلي ركعتين فإذا سلمت فأتموا. فحينئذ لا إشكال كما وقع للنبي- صلى الله عليه وسلم - في فتح مكة فإنه لما صلى الركعتين قال: (( أتموا الصلاة فإنا قوم سفر ) )وهي الرواية الصحيحة غير الرواية الضعيفة التي في حجة الوداع، فالشاهدمن هذا: أنه إذا كان المسافر يصلي فإنه يقصر الصلاة إلا إذا صلى وراء إمام يتم فإنه يتم، وإذا كان إمامًا وخشي على الناس أن تلتبس عليهم صلاتهم أو يحدث التشويش أو يحدث اللغط، أو تحدث الفتنه فإنه يتم الصلاة بهم والله يأجره على هذا الإتمام، وقد أتم من هو خير منا عثمان بن عفان- t وأرضاه-، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الخامس:

كيف يكون الجمع يوم الجمعة بين صلاة الجمعة والعصر؟

الجواب:

هذه مسألة خلافية. ومسائل الجمع أفضل أن تؤخر إلى باب الجمع. - إن شاء الله سوف يأتي بحثها وبيانها -.

اختلف العلماء في الجمع بين العصر والجمعة: فمذهب طائفة من العلماء (كما هو مذهب الحنابلة) أنه لا يجمع بين الجمعة وبين العصر؛ وذلك لأن الجمع خارج عن الأصل والخارج عن الأصل مقيد بصورته، وصورة صلاة الجمعة خاصة، ولم يحفظ عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنه جمع بين الجمعة والعصر.

وقال طائفة من العلماء: يجوز الجمع بين الجمعة والعصر كما يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وهذا القول من جهة النظر أقوى وأصح، والاحتياط أن يلتزم الأول وإن كان الثاني أقوى، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس:

هل اللمم الذي ذكره الله- I- هو صغائر الذنوب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت