الغراء والشريعة المطهرة، والحنيفية السمحاء يردوا عنها فتنة المفتونين وضلال المضلين وتشكيك المشككين-نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يقطع دابرهم عن المسلمين-.
هذا التشهد تشهد عبد الله بن مسعود- t وأرضاه- واختاره جمع من الأئمة-رحمهم الله- وذلك لأنه أصح التشهدات الواردة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك ذكره الإمام البخاري-رحمه الله- وحده ولم يذكر غيره من الصيغ الأخرى، وقد اتفق الشيخان على إخراجه فكانت هذه مزية لحديث ابن مسعود، ولذلك قال الإمام الذهلي وأبو بكر البزار-رحمهما الله- إن أصح حديث في التشهد حديث ابن مسعود- t وأرضاه- ولأن هذا التشهد تعددت طرقه حتى بلغت أكثر من عشرين طريقًا كما ذكر العلماء؛ ولأن هذا التشهد لم تختلف الروايات فيه كغيره من الصيغ الأخرى، فالغالب في ألفاظ تشهد ابن مسعود- t وأرضاه- جاءت بلفظ واحد؛ لأنها رويت بدقة وحفظ من الصحابة-رضوان الله عليهم- ومن بعدهم من التابعبين وتابعيهم-رحمة الله على الجميع- ولأن ابن مسعود شاركه غيره من الصحابة في هذا التشهد فشاركه أبو بكر، وعمر، وكذلك شاركته أم المؤمنين، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأنس بن مالك في روايات بعضها صحيح، وبعضها حسن وبعضها ضعيف، ولذلك قدم العلماء-رحمهم الله- هذا التشهد على غيره، ولأنه جاء بصيغة العطف والعطف يقتضي المغايرة، وتجديد المعاني فالكلمات التي في تشهد ابن مسعود أكمل ثناء على الله وتمجيدًا لله- I - ، وهناك صيغ أخرى وردت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - منها صيغة ابن عباس-رضي الله عنهما- التي ذكرها المصنف، وكذلك ورد عن أم المؤمنين عائشة، وأبي موسى الأشعري، وكذلك عن عمر بن الخطاب وغيرهم- كما سيأتي إن شاء الله بيانه وبسطه-.
نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يرزقنا التمسك بالسنة عند فساد الأمة، وأن يزرقنا الدعوة إليها، والعمل بها، وأن يحشرنا في زمرة أهلها.
@ @ @ @ @ الأسئلة @ @ @ @ @
السؤال الأول:
هل ورد في السلام زيادة لفظ ومغفرته؟
الجواب: