فهرس الكتاب
فإن الاستخلاف في العبادة مشروع في مواضع، ومنها: الصلاة، فلو طرأ على الإمام ما يوجب استخلافه لمن وراءه فإنه يشرع له أن يستخلف، فإذا كان هذا في الصلاة التي هي المقصد فمن باب أولى في الأذان، ولكن الذي اختاره بعض مشايخنا-رحمة الله عليهم- أن الأفضل والأولى أن يبتدئ ويستأنف الأذان، بمعنى: أنه لا يتم أذان الأول وإنما يبتدئه من جديد، فهذا أفضل وأكمل، وكذلك فيه خروج من الخلاف، وهو أولى - إن شاء الله -، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثاني:
في الليلة المطيرة، في أي موضع ينادي المنادي للصلاة في الرحال؟
الجواب:
بعد قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح، يقول: الصلاة في الرحال .. الصلاة في الرحال. كما ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر حينما كانوا بضجنان فأصابهم المطر، وأمر المؤذن أن يقولها بعد الحيعلتين، إشعارًا بالرخصة والتوسعة على الناس، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثالث:
هل يجوز الذكر بالأذان لطرد الشيطان دون إرادة الإعلام بدخول وقت الصلاة، بل لمجرد الذكر؟
الجواب:
نص العلماء على أنه يجوز أن يؤذن عند المس، ويجوز أن يؤذن إذا كان الشخص مسحورًا، أو نحو ذلك فأوذي من الشياطين، وكذلك في الأماكن المسكونة إذا كان المكان مسكونًا وأوذي من أهله وأراد أن يؤذن فإنه يشرع له ذلك؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - بين أن الشيطان يتعاظم، وأنه إذا ذكر الله انخنس، قالوا: وهذا من ذكر الله- U- ، وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: (( أنه إذا أذن المؤذن تولى الشيطان وله ضراط ) )حتى لا يسمع ذكر الله- U- وفي صحيح مسلم: (( أنه يفر حتى يبلغ فج الروحاء ) )وفج الروحاء أكثر من سبعين كيلو متر من المدينة، وهذا يدل على فضل هذا الذكر؛ لأن الأذان فيه أفضل الكلمات وأحبها إلى الله- U- وهي كلمة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله