الصفحة 74 من 523

السؤال الخامس:

بأيهما يبتدئ المؤذن إذا كان صائمًا بالأذان أم بالإفطار كأن يحتسي ماء ثم يؤذن مباشرةً؟

الجواب:

هذه المسألة للعلماء فيها وجهان:

بعض العلماء يقول: يبتدئ بالأذان ثم بعد ذلك يفطر، وقالوا: إن هذا أفضل لأنه مأمور به، والمأمور الواجب مقدم على المسنون المستحب.

وقال بعض العلماء: يبتدئ بالفطر ثم يؤذن؛ لأن أحب العباد إلى الله أعجلهم فطرًا، - كما ثبت في الحديث الصحيح -، ومضت السنة على تعجيل الفطر وتأخير السحور، قالوا: فيبتدئ بالفطر؛ ولأنه قدوة لغيره فيبتدئ بفطره ثم يعلم غيره.

والصحيح الأول؛ لأنه إذا ابتدأ الأذان فقد أصاب سنته أمم من الناس لا يحصون كثرة وإذا ابتدأ بفطره كان مصيبًا للسنة وحده، ومن هنا قدم القول الأول لوجود الأمر، وثانيًا لكونه أبلغ في حصول الائتساء بالسنة، وتحقيق مقصود الشرع للجماعة، وتحقيق مقصود الشرع في الجماعة مقدم على تحقيقه في الأفراد، والله تعالى أعلم.

السؤال السادس:

هل ينبغي الترديد للأذان إذا كان معادًا في جهاز التسجيل أو من سمع في الإذاعة أذانًا غير أذان بلده؟

الجواب:

يشرع الترديد وراء المؤذن سواء كان المؤذن مؤذنًا في مسجدك، أو في غير مسجد الحي الذي أنت فيه، أو كان في بلد غير البلد الذي أنت فيه، لعموم قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) ). فهذا لفضل الأذان وشرفه دون التفاتإلى حقه ومكانه.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت