فهرس الكتاب
أنه قال: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )، وكذلك قوله في اللفظ الآخر: (( أيما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج ) )والخداج هو: الناقص والشيء المخدوج هو الذي أصابه النقص فمن مجموع هذه الأحاديث الصحيحة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال جمهور العلماء: إن الفاتحة ركن من أركان الصلاة - وسيأتي إن شاء الله بيان المسائل المتعلقة بها -.
قال المصنف-رحمه الله-: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَجَدِّي جَمِيعًا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ-?- أَقْعَدَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ الأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا"قَالَ إِبْرَاهِيمُ مِثْلَ أَذَانِنَا قَالَ بِشْرٌ فَقُلْتُ لَهُ أَعِدْ عَلَيَّ فَوَصَفَ الأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ.
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي الأَذَانِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمَكَّةَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين، أما بعد:
فقد ذكر المصنف-رحمه الله- حديث أبي محذورة سمرة بن معير-? وأرضاه- وقد اختصر الإمام الترمذي-رحمه الله-هذا الحديث، فقد جاء في الرواية عنه-? وأرضاه- أنه مر على النبي-?- وقد أذن المؤذن بالصلاة فجعل يستهزئ يحكي الأذان بلفظه، فسمع النبي-?- أذانه وأذان أصحابه معه، ثم دعاه ودعا أصحابه معه وقال: (( أيُّكم كان يؤذن أو أيُّكم أحسن صوتًا