الصفحة 84 من 523

بالأذان )) قالوا فلان قال-? وأرضاه- وصدقوا فكان أحسنهم صوتًا وأنداهم، فقال: له النبي-?- أذِّن. فأذِّن-? وأرضاه- فأعَجب النبي-?- أذانه فأقعده بين يديه. ثم إن النبي -?- وضع يده على رأس أبي محذورة وكان على الكفر يكره النبي-?- والإسلام، قال:"فمر بها على وجهي ثم على صدره حتى بلغ سرته ودعا له"قال:"فأصبح أحب الناس إلى قلب أبي محذورة -? وأرضاه-"ثم أسلم ودعا له النبي-?- وقال: بارك الله فيك وبارك عليك فكان-? وأرضاه- مباركًا كما دعا له النبي-?- وقد جاءت رواية الإمام الحافظ الترمذي بهذا اللفظ أن النبي-?- أقعده أي: أجلسه بين يديه وفي هذه الجملة دليل على أنه ينبغي للطالب والمتعلم أن يجلسا بين يدي العلماء وأن للعلم حقًا، فإن النبي-?- أجلس أبا محذورة بين يديه، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود-? وأرضاه- قال:"علمني النبي-?- التشهد وكفي بين كفيه"أي: كان جالسًا بين يدي النبي-?- كالمتعلم، وفي الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب-? وأرضاه- أن جبريل-?- حينما أتى النبي-?- ليعلم الناس شرائع الإسلام جلس بين يدي النبي-?- وأسند ركبته إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه ثم سأل النبي-?-.

وفي قوله"ألقى عليّ الأذان حرفًا حرفًا": في هذه الجملة دليل على مسائل:

المسألة الأولى: أن الأذان يكون بالجزم والفصل. وهذا هو الذي اختاره طائفة من العلماء-رحمهم الله- أن السنة والأفضل في الأذان: أن يكون مفَصَّلًا بأن يفصل بين ألفاظ أذانه بالنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت