الصفحة 90 من 523

النبي-?-، ومن هنا يقدم حديث بلال على حديث أبي محذورة.

والصحيح ما اختاره طائفة من المحققين العلماء: أن حديث أبي محذورة لا يعارض حديث عبد الله بن زيد، وأن حديث أبي محذورة ثبت سنده إلى النبي-?- وكذلك الحال أن في حديث عبد الله بن زيد، وقد صح عن رسول الله -?- أنه أقر الأذانين، فيبقى الحكم إلى قيام الساعة بمشروعية الأذانين. فمن أذن بأذان أبي محذورة فلا بأس ولا حرج وهو على سنة وخير، ومن أذن بأذان عبد الله بن زيد الصحيح فلا حرج ولا بأس وهو على سنة وخير، وقد اختار هذا القول جمع من العلماء المحققين، فاختاره الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر، وكذلك اختاره الإمام ابو جعفر محمد بن جرير الطبري - إمام التفسير -، وكذلك اختاره اسحاق بن راهويه، والإمام أحمد، وكذلك اختاره داود الظاهري، والإمام ابن حزم الظاهري واختاره بعض العلماء ممن بعدهم كشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمة الله على الجميع- قالوا: ثبتت السنة عن النبي-?- بكلا الأذانين.

فلا حرج على المسلم إذا أذن بهذا الأذان، كما لا حرج عليه إذا أذن بهذا الأذان فكل على سنة وخير.

قال المصنف-رحمه الله-: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ-?- عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً".

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ اسْمُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت