الصفحة 91 من 523

سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا فِي الأَذَانِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ كَانَ يُفْرِدُ الإِقَامَةَ.

الشرح:

#قوله-رحمه الله-:"إن الأذان تسع عشرة كلمة": هذه هي رواية حديث أبي محذورة سمرة بن معير -? وأرضاه- لأن ألفاظ التكبير أربع، وألفاظ الشهادتين بالترجيع ثمان، ثم بعد ذلك الحيعلات أربع، ثم بعدها قول المؤذن بالتكبير مثنى، ثم إفراد لشهادة التوحيد لا إله إلا الله، فالمجموع تسع عشرة كلمة وهذا هو مذهب الإمام مالك والشافعي-رحمة الله عليهما-.

وقال طائفة من العلماء: إن الأذان خمس عشرة كلمة: التكبير أربع وكذلك الشهادتان وكذلك الحيعلتان ثم ثلاثٌ: اثنتان للتكبير وواحدة لشهادة التوحيد، فأصبح المجموع خمس عشرة كلمة، وقولهم كلمة المراد بها الجملة لأن العرب تسمي الجملة كلمة، وقد تقدم ذكر آية المؤمنين التي اشتملت على تسمية الكلام بالكلمة وفي الحديث الصحيح عن النبي-?- أنه قال: أصدق كلمة قالها العرب:

أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ وَكُلُّ نَعِيْمٍ لاَ مَحَالَةَ زَاَئِلُ

فالمراد بذلك الجملة، فالمقصود أن قولهم تسع عشرة كلمة أي: جملة تامة - على ما ذكرنا -.

قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَا جَاءَ فِي إِفْرَادِ الإِقَامَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت