فهرس الكتاب
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ".
وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَحَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ-?- وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ.
الشرح:
ت#رجم المصنف-رحمه الله- بهذه الترجمة وهي ترجمة متعلقة بمذهب الجمهور، فقد ذكر في هذا الباب دليل جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية-رحمة الله على الجميع- والذين قالوا إن الإقامة تكون مفردة وليست كالأذان، وخالف الإمام مالك الجمهور مع أنه يقول بقولهم في الأصل وقال: يقول المؤذن: قد قامت الصلاة مرةً واحدة، وذهب الإمام أبو حنيفة النعمان-أسبغ الله عليه شآبيب الرحمة والرضوان- قال: إنه يقيم كحاله في الأذان فيحكي ألفاظ الأذان كما هي ثم يقول في الإقامة بالإفراد.
وهذه المسألة متعلقة بصفة الأذان، فناسب أن يعتني المصنف-رحمه الله- بذكرها وبيان هدي النبي-?- فيها وقد ترجم-رحمه الله- بهذه الترجمة وهي منتصرة لمذهب الجمهور وبعدها سيذكر بابًا فيه دليل لمذهب الإمام أبي حنيفة -رحمة الله-، ومن هنا قال بعض العلماء الترجمة الأولى لبابنا حجازية، والترجمة الثانية للباب الذي يليه كوفية إشارة إلى مذهب الثوري والإمام أبي حنيفة-رحمة الله على الجميع-، والمراد بإفراد الإقامة من جهة الألفاظ والجمل