الصفحة 93 من 523

، فالتكبير في الأذان يكون أربعًا وفي الإقامة يكون مرتين .. والشهادتان تكون مثنى مثنى في الأذان وتكون مرةً مرةً في الإقامة، وكذلك الحال في الحيعلات تكون حي على الصلاة مرةً، وكذلك حي على الفلاح مرة وذلك في الإقامة دون الأذان، قالوا: فالمراد بإفراد الإقامة ما ذكرناه، وأما قول المؤذن: قد قامت الصلاة ... قد قامت الصلاة، فإنها تكون مرتين في مذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية-رحمة الله على الجميع- وذلك لحديث ابن عمر، وفي رواية أيوب - وقد اختلف في رفعها ووقفها: إلا قد قامت الصلاة، حيث قال:"أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"إلا قوله قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، وقد اختلف العلماء-رحمهم الله- في هذا الحرف من #أيوب.

والصحيح أنه مرفوع إلى النبي-?- كما جزم به الحافظ بن حجر وغيره من المحققين، وقوله:"أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"حديث أنس بن مالك خادم رسول الله-?- وقد ثبت هذا الحديث في الصحيحين ولفظه كما ذكر المصنف-رحمه الله-.

قال-?-:"أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة": الأمر واحد الأمور. والعرب تستعمله في الدلالة على معان يقال: أمر بالشيء إذا ألزم به وأوجب ومنه سميت تكليفات الشريعة الملزمة أوامر يقال أمر يأمر أمرًا فهو آمر ومن أسند إليه الأمر مأمور ومنه قوله-?-: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} وقوله-?-: {وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ} أي: يلزمهم بها وفي الحديث الصحيح عن النبي-?- أنه قال: (( مروا أولادكم بالصلاة لسبع"وفي الصحيحين أن النبي-?- قال: (( مرها فلتغتسل ) )كل ذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت