فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 161

فهذا الحديث يؤكد قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} (1) فطاعة رسل الله جميعًا واجبة على أقوامهم على مر الزمان والمكان.

وهذا الحديث يبين صفة إتباع الأنبياء؛ فهم يطيعون أنبيائهم، ويأخذون بسنتهم، ويأتمرون

بأمرهم، ولا يحيدون عن ذلك ولا يخالفونه إلى ما سواه.

وأما المخالفون لهم: فهم الذين يتحدثون عن الطاعة والإتباع، ولكن بالقول دون العمل،

فهم الذين يقولون مالا يفعلون، وهذا الوصف ينطبق تمامًا على أهل البدع المحاربين

لطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة.

ومن هنا فهم أكثر الناس بعدًا عن هدى المصطفى وما جاء به عن ربه، ومع ذلك كله

فهم كثيرًا ما يتمسحون بظاهر القرآن، وكلامهم عنه لا يضبطونه ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم

لذا فكلامهم لا يتجاوز ألسنتهم، فهم أبعد الناس عن القرآن الكريم، فصدق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم:"يقولون مالا يفعلون، ويفعلون مالا يأمرون".

(1) الآية 64 النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت