فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1513

العاشر من شعب الإيمان

وهو باب في محبة الله جل ثناؤه

قال الله تعالى: {ومن الناس يتخذ من دون الله أندادًا، يحبونهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حبًا لله} . فدل ذلك على أن حب الله تعالى. ويدعو إلأيه.

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، فالرجل يحب المرء لا يحبه إلا الله. والرجل إن قذف في النار كان أحب إليه من أن يرجع يهوديًا أو نصرانيًا"فبان بهذا الحديث أيضًا أن حب الله تعالى جده من الإيمان. وقال الله جل ثناؤه: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} فأبان عز وجل أن اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم من موجبات محبة الله.

فإذا (كان) اتباع النبي صلى الله عليه وسلم إيمانًا فقد وجب أن يكون حب الله الموجب له إيمانًا من العبد، كما أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لما كان من موجبات الإقرار بالله تعالى. فكان بنفسه إيمانا، كان الإقرار الموجب له إيمانًا من العبد والله أعلم.

فصل

فإن قال قائل: ما معنى محبة الله تعالى جده؟

قيل له: إن محبة الله تبارك وتعالى ليست اسمًا لمعنى واحد ولكنه اسم لمعان كثيرة. أحدهما: اعتقاد أنه- عز اسمه- محمود من كل وجه، لا شيء من صفاته إلا وهو مدح له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت