الصفحة 128 من 197

شاركت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجهاد في غزوة خيبر رغم كبر سنها ، وكانت من ضمن عشرون امرأة خرجن مع رسول الله في هذه الغزوة .

عطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأم أيمن

عن أنس - رضي الله عنهم - قال:"كان الرجل يجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - النخلات ، حتى افتتح قريظة والنضير ، وإن أهلي أمروني أن آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أعطاه أم أيمن ، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي كذا ، وتقول: كلا والله ، حتى أعطاها عشرة أمثاله". (1)

قوله: فجعلت الثوب في عنقي ... الحديث .

قال النووي رحمه الله تعالى: إنما فعلت هذا لأنها ظنت أنها كانت هبة مؤبدة وتمليكها لأصل الرقبة - أي رقبة النخل- وأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - استطابة قلبها في استرداد ذلك ، فما زال يزيدها في العوض حتى رضيت ، وكل هذا تبرع منه - صلى الله عليه وسلم - ، وإكرام لها لما لها من حق الحضانة والتربية . (2)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: في الحديث مشروعية هبة المنفعة دون الرقبة وفرط جود النبي - صلى الله عليه وسلم - وكثرة حلمه وبره ، ومنزلة أم أيمن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - . (3)

زيد بن حارثة يتزوج أم أيمن

عن سفيان بن عقبة قال: كانت أم أيمن تُلطَّف النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقوم عليه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن". فتزوجها زيد بن حارثه فولدت له أسامة بن زيد . (4)

(1) أخرجه البخاري برقم (4120) ، ومسلم برقم (1771) .

(2) شرح النووي (6/97) .

(3) فتح الباري (7/475) .

(4) قال المناوي: أخرجه ابن سعد في الطبقات - الكبرى (8/179) - عن سفيان بن عقبة مرسلا ، وهو أخو قبيصة الكوفي ، قال: الذهبي: صدوق .

وضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم (5624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت