قال المناوي: والمراد بالعموم في قوله من سره أن يتزوج إلخ ترغيب المؤمنين في أن يتزوّجها واحد منهم ، فإن مات عنها أو فارقها تزوّجها غيره ، وهكذا محبة فيها لكونها من أهل الجنة فإذا مات يكون معها في الجنة لأن المرء مع من أحب . (1)
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا ، وأمر عليهم أسامة ابن زيد ، فطعن الناس في إمارته ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ـ وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ . وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده". (2)
ما وقع بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم أيمن في صنع الرغيف .
أخرج ابن ماجة ، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع وغيرهما ، عن أم أيمن رضي الله عنها أنها غربلت دقيقًا فصنعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - رغيفًا ، فقال: ما هذا ، قالت: طعام نصنعه بأرضنا فأحببت أن أصنع لك منه رغيفًا ، فقال: رديه فيه ثم أعجنيه . (3)
أبو بكر - رضي الله عنهم - يزور أم أيمن
عن أنس - رضي الله عنهم - قال: قال أبو بكر - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ، فلما انتهينا إليها بكت ، فقالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء ، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها . (4)
الفوائد من الحديث:
(1) فيض القدير .
(2) رواه البخاري في كتاب"المغازي"باب بعثة أسامة (7/758) برقم ( 4469) .
(3) كتاب حياة الصحابة (1/408) .
(4) رواه مسلم في كتاب"فضائل الصحابة"، باب فضائل أم أيمن برقم (2454) .