قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي على ثلثي فرسخ . قال: فجئت يومًا والنوى على رأسي فلقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر من أصحابه فدعا لي ثم قال: إخ إخ .ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته.
قالت: وكان من أغير الناس ، قالت: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك . فقال الزبير رضي الله عنها: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه قالت: حتى أرسل إلى أبو بكر بعد ذلك بخادمة فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني . (1)
عن أسماء رضي الله عنها قالت: صنعت سفرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئًا أربطه به إلا نطاقي ، قال: فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء ، وبالآخر السفرة . ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين . (2)
قال ابن حجر عند شرحه لهذا الحديث: والنطاق بكسر النون ما تشد به المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها من الأرض عند المهنة . (3)
(1) رواه البخاري برقم ( 9/ 281، 282) ، ومسلم برقم ( 2182) .
(2) رواه البخاري في كتاب"المناقب"، باب الهجرة برقم ( 7/194) .
(3) فتح الباري .