عن أسماء بنت أبي بكر: خرجت حين هاجرت ، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير ، فقدمت قباء فنفست بعبد الله بقباء ، ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُحنَّكه ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، فوضعه في حجره ، ثم دعا بتمرة ، قال الراوي عنها: قالت عائشة . فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها ، فمضغها ، ثم بصقها في فيه ، فإن أول شيء دخل في بطنه لريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه ، أي ودعا له ، وسماه عبد الله ، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره بذلك الزبير ،فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه مقبلًا . (1)
عن أسماء رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ، إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصلها ؟ قال:"نعم صلي أمك". (2)
قال ابن حجر عند شرح الحديث راغبة: والمعنى أنها قدمت طالبة في بر ابنتها لها ، خائفة من ردها إياها خائبة ؛ هكذا فسره الجمهور . فتح الباري .
وقال أيضًا: قال أبو موسى: ليس في شيء من الروايات ذكر إسلامها ، وقولها راغبة ليست تريد في الإسلام ، بل في الصلة ، ولو كانت مسلمة لما احتاجت أسماء أن تستأذن في صلتها ، إلا أن تكون أسلمت بعد ذلك . قلت: إن كانت عاشت إلى الفتح فالظاهر أنها أسلمت . (3)
(1) رواه مسلم في كتاب"الأدب"، باب تحنيك المولود برقم ( 2146) .
(2) رواه البخاري ( 6/201) كتاب"الجزية"، ( 10/347) في كتاب"الأدب"باب صلة المرأة أمها و (5/ 171) في كتاب"الهبة"، باب الهدية للمشركين، ومسلم في كتاب"الزكاة".
(3) كتاب"الإصابة" ( ص169) ترجمة رقم ( 880) الجزء الثامن ، المجلد الرابع.