فهرس الكتاب
قال النووي: وفيه الثناء على الموتى بجميل صفاتهم المعروفة . وفيه منقبة لابن عمر لقوله بالحق في الملأ ، وعدم اكتراثه بالحجاج ؛ لأنه يعلم أنه يبلغه مقامه عليه ، وقوله وثناؤه عليه ، فلم يمنعه ذلك أن يقول أن يقول الحق ، يشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير ، وبطلان ما أشاع عنه الحجاج من قوله: إنه عدو الله ، وظالم ، ونحوه ، فأراد ابن عمر براءة ابن الزبير من ذلك الذي نسبه إليه الحجاج ، وأعلم الناس بمحاسنه ، وأنه ضد قاله الحجاج . ومذهب أهل الحق .
أن ابن الزبير كان مظلومًا ، وأن الحجاج ورفقته كانوا خوارج عليه ... واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المختار بن أبي عبيد ، وبالمبير الحجاج بن يوسف. والله أعلم . (1)
وظلت أسماء راعية لأولادها مطيعة لزوجها بارة بأمها مع شركها ، فعن ابن الزبير قال: نزلت هذه الآية في أسماء ، وكانت أمها يقال لها: قتيلة ، جاءتها بهدايا ، فلم تقبلها ، حتى سألت النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } . (2)
طلاقها: طلقها الزبير لاحقًا في المدينة ، فعاشت مع ابنها عبد الله بن الزبير إلى أن قتله الحجاج .
قال ابن الجوزي: وأما أسماء ، فتزوجها الزبير ، فولدت له عدة ، ثم طلقها ، فكانت مع ابنها عبد الله ، إلى أن قتل ، وعاشت مائة سنة . (3)
(1) شرح"النووي"على مسلم .
(2) سورة الممتحنة: 8) .
(3) كتاب"صفة الصفوة"برقم ( 239/1) .