فهرس الكتاب
وعن يحيى بن يعلى التيمي ، عن أبيه قال: دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير بثلاث وهو مصلوب ، فجاءت أمه عجوز طويلة عمياء ، فقالت للحجاج: أما آن للراكب أن ينزل ، فقال المنافق ، قالت: والله ما كان منافقا كان صواما قواما برا ، قال: انصرفي يا عجوز فقد خرفت ، قالت: لا والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول:"في ثقيف كذاب ومبير". الحديث . (1)
وقيل لابن عمر إن أسماء في ناحية المسجد ، وذلك حين صلب ابن الزبير فمال إليها ، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء وإنما الأرواح عند الله فاتقي الله واصبري .
فقالت: وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل .
وعن ابن أبي مليكة قال: دخلت على أسماء بعد ما أصيب ابن الزبير ، فقالت: بلغني أن هذا صلب عبد الله اللهم لا تمتني حتى أوتى به فأحنطه وأكفنه ، فأتيت به بعد فجعلت تحنطه بيدها وتكفنه بعد ما ذهب بصرها. ومن وجه آخر عن ابن أبي مليكة وصلت عليه وما أتت عليه جمعة إلا ماتت.
عن الركين بن الربيع قال دخلت على أسماء بنت أبي بكر وقد كبرت وهي تصلي وامرأة تقول لها قومي اقعدي افعلي من الكبر قال ابن سعد ماتت بعد ابنها بليال وكان قتله لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين . (2)
فتح الباري ج: 5 ص: 234
(1) سير أعلام النبلاء (2/294) .
(2) سير أعلام النبلاء (2/295) .