فهرس الكتاب
قالت: فلقد رأيت أبا موسى يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال أبو بردة: فقالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني . (1)
ونالت وسام الإيمان هي وأخواتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الأخواتُ مؤمنات ميمونةُ وأم الفضلُ وأسماء". (2)
فهي من المهاجرات الأول ، قيل أسلمت قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم وهاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله ومحمدا وعونا ، فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع واستشهد يوم مؤتة تزوج بها أبو بكر الصديق فولدت له محمدا وقت الإحرام فحجت حجة الوداع ثم توفي الصديق فغسلته وتزوج بها علي بن أبي طالب. (3)
لما توجه جيش المسلمين إلى الشام لقتال الروم ، كان جعفر بن أبي طالب من بين أمرائه الثلاثة ، وهناك نال الشهادة في سبيل الله تعالى .
حزنت أسماء حزنًا شديدًا على وفاة زوجها جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ، وقالت يوم قتل جعفر:
دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدعا بنيَّ جعفر ، فرأيته شمَّهم ، وذرفت عيناه ، فقلت: يا رسول الله أبلغك عن جعفر شيء ؟ قال:"نعم قتل اليوم"فقمنا نبكي ، ورجع فقال:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد جاء ما يشغلهم". (4)
(1) أخرجه البخاري برقم (4230) ، ومسلم برقم (2503) .
(2) حسن"صحيح الجامع"برقم (2763) .
(3) سير اعلام النبلاء (2/283) .
(4) أحرجه الترمذي برقم (998) ، وابن ماجة برقم (1610) .