عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ، قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات ، قال: قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة ، قالت: فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه محمدا - صلى الله عليه وسلم -". (1)
وفي رواية عنها رضي الله عنها تقول: حزنت كثيرًا لوفاة زوجي أبي سلمة ، وعند ذلك ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كيف أقول ؟ قال:"قولي: اللهم اغفر لنا وله ، وأعقبني منه عُقبى صالحة". تقول: فقلتها ، فأعقبني الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - . (2)
عن أم سلمة ، قالت: لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوجه فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطبها عليه ، فقالت: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني امرأة غيرى وأني امرأة مصيبة وليس أحد من أوليائي شاهدا ، فقال:"قل لها أما قولك غيري فسأدعو الله فتذهب غيرتك ، وأما قولك أني امرأة مصيبة فستكفين صبيانك ، وأما قولك ليس أحد من أوليائي شاهدا فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك"، فقالت لابنها عمر قم فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجه .
وفي رواية قالت: فلما مات أبو سلمة قُلتُ: أي المسلمين خيرٌ من أبي سلمة ؛ أول بيتٍ هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ثم إني قُلتُها ، يعني إنا لله وإنا إليه راجعون ، فأخلف الله لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قالت: أرسل إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاطِبَ بن أبي بلتعة يخطبني له ، فقلتُ: إنَّ لي بنتًا ، وأنا غيور .
(1) أخرجه مسلم برقم (919) .
(2) رواه مسلم برقم ( 919) .