الصفحة 152 من 197

أسلمت في السابقين من الأنصار على يد مصعب بن عمير ، وكانت أسماء بنت يزيد من النساء اللاتي يسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمور دينهن ـ لتصل إلى طريق الصواب ، وتسلك جانب الخير ، ولذلك وصفت بأنها كانت من ذوات العقل والدين .

وهي بنت عمة معاذ بن جبل الصحابي الجليل - رضي الله عنه - . ويلتقي نسبها بنسب سعد بن معاذ - رضي الله عنه - في جدهما امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل .

وفدت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الأولى من الهجرة ، وبايعته على الإسلام ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع النساء بالآية الواردة في سورة الممتحنة وهي قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . (1)

ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في يد أسماء بنت يزيد سوارين كبيرين من ذهب ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ألقي السوارين يا أسماء ، أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟".

فما كان منها إلا أن سارعت وبدون تردد لتنفيذ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزعتهما وألقتهما أمامه .

روت أسماء بنت يزيد قالت: مرَّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا في جوار أتراب لي ، فسلَّم علينا وقال:"إياكن وكفر المنعمين"، تقول: وكنت من أجرئهن على مسألته ، فقلتُ: يا رسول الله ، وما كفران المنعمين ؟

(1) الممتحنة الآية (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت