فهرس الكتاب
قال:"لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها ، ثم يرزقها الله زوجًا ، ويرزقها منه ولدًا ، فتغضب فتكفر فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط". (1)
ولأسماء رضي الله عنها مكانة خاصة في نفس أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهي التي زينتها يوم زفافها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأدخلتها عليه ، وأصبحت بعد ذلك تدعى أسماء عائشة أو أسماء مقينة عائشة . (2)
أسماء المجاهدة
ولم تتوقف أسماء عن الجهاد ، فما إن أقبلت السنة الثالثة عشرة من الهجرة حتى خرجت إلى بلاد الشام لتأخذ مكانها في جيش المسلمين في اليرموك لتسقي العطشى وتضمد الجرحى ، ولم يكن عملها مقتصرًا على ذلك ، بل انغمرت في الصفوف ، وقتلت يومئذٍ تسعة من الروم بعمود فسطاطها ، وعاشت بعد ذلك دهرًا إلى أن توفيت في زمن يزيد بن معاوية . (3)
قال عبد بن حميد أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن الموطأ شهدت اليرموك ، وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها - عمود خيمتها - ليلة عرسها وعاشت بعد ذلك دهرا . (4) .
وقال الذهبي: أسماء بنت يزيد بن الموطأ بن رافع بن امرئ آلاف الأشهلية الأنصارية خطيبة النساء انفرد بها البخاري بحديثين شهدت اليرموك وقتلت يومئذ تسعة بعمود خبائها تكنى أم سلمة ويقال أم عامر روى عنها مجاهد وغيره . (5)
وقصة قتل أسماء للروم ، أخرجها الطبراني عن مهاجر ، فقال: أن أسماء بنت يزيد بن السكن بنت عم معاذ بن جبل رضي الله عنهما قتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاط. (6)
(1) رواه البخاري في الأدب المفرد ، وأحمد في المسند ( 6/458) .
(2) أسد الغابة (6/13) .
(3) سير أعلام النبلاء ( 2/297) .
(4) الإصابة (8/22) ، والبداية والنهاية (7/11 -14) و (8/316) .
(5) لسان الميزان (7/523) رقم (5879) .
(6) سير الصحابة من كتاب حياة الصحابة (1/401) .