الصفحة 162 من 197

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي فَخَرَجَ أبو طلحة فَقُبِضَ الصبيُّ فلما رَجَعَ أبو طلحة قال: ما فعل ابني ؟ قالت: أمُّ سُليم هو أسْكن ما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فَرَغَ قالت: وارِ الصبَّي ، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال:"أعرستم الليلة ؟"قال: نعم . قال:"اللهم بارك لهما في ليلتهما"، فولدت غُلامًا قال لي أبو طلحة احفظه حتى تأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسلتْ معه بتمراتٍ فأخذهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أمَعَهُ شئ ؟"قالوا: نعم تمرات فأخذها النبيُ - صلى الله عليه وسلم - فمضغها ثم أخذ من فيِه فجعلها في فيَّ الصبي وحنَّكه به وسماه عبد الله . (1)

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"دخلت الجنة فسمعت خشفة ، فقلت من هذه؟"قالوا: هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك . (2)

الخفشة: ما يسمع من حس وقع القدم .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعظمها ويقدرها وكان يكثر من زيارتها ، ويأكل عندها ، ويقيل في بيتها .

عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يزور أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له ، قال: أنس: وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير ، فزارنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فقال:"يا أم سليم، ما شأني أرى أبا عمير ابنك خائر النفس". فقالت: يا نبي الله ؛ ماتت صعوة له كان يلعب بها ، قال: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه ، ويقول:"يا أبا عمير، ما فعل النغير".

قالت أم سليم رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجئ يقيل عندي على نطع وكان معراقًا .

(1) رواه البخاري ، ومسلم .

(2) رواه مسلم برقم ( 2456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت