فهرس الكتاب
قالت: يا رسول الله اقتُل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا أُم سليم ! إن الله قد كفى وأحسن". (1)
من بعدنا: أي من سوانا .
الطلقاء: هم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح سمُّوا بذلك ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - منَّ عليهم وأطلقهم ، وكان في إسلامهم ضعفٌ ، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره .
وقولها:"انهزموا بك": الباء في ( بك ) هنا يعني ( عن ) ؛ أي: انهزموا عنك ، على حدَّ قوله تعالى: { فَاسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا } . (2) أي: عنه .
وربما تكون للسببية ، أي: انهزموا بسببك لنفاقهم، انتهى ؛ قاله النووي رحمه الله . (3)
صحيح البخاري ج: 5 ص: 2082
(1) رواه مسلم برقم ( 1809) .
(2) الفرقان (59) .
(3) في شرح مسلم (12/ 189) .