فهرس الكتاب
وفي قصة أم سليم هذه من الفوائد: جواز الأخذ بالشدة وترك الرخصة مع القدرة عليها والتسلية عن المصائب وتزين المرأة لزوجها وتعرضها لطلب الجماع منه واجتهادها في عمل مصالحه ومشروعية المعاريض الموهمة إذا دعت الضرورة إليه وشرط جوازها أن لا تبطل حقا لمسلم وكان الحامل لأم سليم على ذلك المبالغة في الصبر والتسليم لأمر الله تعالى ورجاء إخلافه عليها ما فات منها إذ لو أعلمت أبا طلحة بالأمر في أول الحال تنكد عليه وقته ولم تبلغ الغرض الذي أرادته فلما علم الله صدق نيتها بلغها مناها وأصلح لها ذريتها وفيه إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن من ترك شيئا عوضه الله خيرا منه وبيان حال أم سليم من التجلد وجودة الرأي وقوة العزم
روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر حديثًا واتفق لهال الشيخان على حديث واحد ، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين .
بشارتها بالجنة
وعن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أريت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة ثم سمعت خشخشة أمامي فإذا بلال". (1)
عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"دخلت الجنة فسمعت خشفة ، فقلت: من هذا ؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك". (2)
توفيت نحو سنة 30 هـ ، كما ذكر الزركلي . (3)
رحم الله أم سليم ورضي عنها ، وأكرم مثواها في جنات الخلد وزوجها وأولادها .
وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، ورزق المسلمين الاقتداء بها وبأمثالها ، والسير على منوالها . آمين .
(1) رواه البخاري برقم (3679) ، ومسلم برقم (2457) .
(2) رواه مسلم برقم ( 2456) .
(3) الأعلم (3/33) .